بعد أن تعود الخدمات، يبدأ كثيرون في التفكير بالخطوة التالية: تمويل عقاري لامتلاك مسكن، أو سيولة لمشروع، أو إعادة ترتيب التزاماتهم. والسؤال الطبيعي: هل سيقبلني أحد بعد ما مررت به؟
الإجابة العامة أن رفع الإيقاف شرط أساسي لفتح الباب، لكنه ليس كل شيء. الجهات الممولة تنظر إلى صورة أوسع، وهذا المقال يشرح ما يهمها وكيف تستعد.
ما الذي تنظر إليه الجهات الممولة؟
تنظر الجهة الممولة عادةً إلى عدة عناصر معاً: الدخل الشهري واستقراره، وجهة العمل، والالتزامات القائمة، والسجل الائتماني بما فيه من تاريخ سداد. كل عنصر يكمّل الآخر، ولا يُقرر الطلب بعنصر واحد.
وجود إيقاف قائم يجعل الحصول على تمويل صعباً في العادة، لأنه يعكس التزاماً غير مسدد بقرار نظامي. أما بعد الرفع، فيُنظر إلى السجل الائتماني وما فيه من تاريخ التعثر وتاريخ التسوية.
أثر التعثر السابق
قد يبقى تاريخ التعثر ظاهراً في السجل الائتماني لفترة بعد السداد، بحسب إجراءات سمة والدائن. هذا التاريخ قد يؤثر على تقييم بعض الجهات، لكن أثره يخف مع الوقت ومع ظهور سجل انتظام جديد.
بعض الجهات تفرق بين التعثر الذي سُوّي وأُغلق والتعثر القائم، وتقدّر أن العميل عالج التزامه. لذلك فإن المخالصة وتحديث حالة الدين في السجل أمران مهمان قبل التقدم بأي طلب.
كيف تستعد لطلب التمويل؟
أولاً، تأكد من أن كل طلبات التنفيذ أُغلقت وأن الإيقاف رُفع بالكامل. ثانياً، راجع تقريرك الائتماني وتأكد من تحديث حالة الديون المسددة، وصحح أي بيانات خاطئة عبر الآليات المتاحة.
ثالثاً، انتظم في سداد كل التزاماتك القائمة لفترة قبل التقدم، فهذا يرسم صورة إيجابية. رابعاً، جهز مستنداتك: تعريف الراتب، وكشوف الحساب، والمخالصات، وقرار الرفع.
خامساً، كن واقعياً في المبلغ الذي تطلبه، واطلب ما يتناسب مع دخلك والتزاماتك، لا ما تتمنى الحصول عليه.
التمويل العقاري تحديداً
في القرض العقاري كاش الذي تعمل عليه سيولة الإعمار، تمنح الجهة الممولة تمويلاً عقارياً بناءً على الراتب وجهة العمل والالتزامات، يُشترى بجزء منه عقار يُسجل باسم العميل، ويُصرف له الباقي نقداً. يصل التمويل إلى 4,000,000 ريال، والمبلغ النقدي إلى 2,000,000 ريال.
من المعايير الأساسية أن يكون الراتب الشهري 10,000 ريال أو أكثر، وألا يكون على العميل قرض عقاري قائم. والموافقة النهائية والمبلغ يعودان للجهة الممولة وحدها، ووجود تاريخ تعثر سابق قد يؤثر في تقييمها بحسب سياساتها.
احذر من الاستعجال
بعد الإيقاف، قد تُغريك أي جهة تعرض تمويلاً سريعاً دون أسئلة كثيرة. هذه العروض غالباً تأتي بشروط مرهقة، وقد تعيدك إلى التعثر. التمويل الجيد هو الذي تستطيع سداده بانتظام، لا الذي تحصل عليه بسرعة.
وكذلك لا تتقدم لعدة جهات في وقت واحد بشكل عشوائي، فكثرة الطلبات قد تنعكس على تقييمك. الأفضل أن تدرس خياراتك أولاً ثم تتقدم إلى الأنسب.
ومن المفيد أن تحدد قبل التقدم الغرض الحقيقي من التمويل: هل هو امتلاك مسكن، أم سيولة لمشروع، أم إعادة ترتيب التزامات؟ كل غرض له مسار ومنتج مختلف، والخلط بينها قد يجعلك تتقدم لمنتج لا يناسب حاجتك ولا قدرتك على السداد، فتخسر الوقت وتتأثر صورتك.
من السداد إلى التمويل: مسار واحد
ما يميز سيولة الإعمار أنها تستطيع مرافقة العميل في المسار كله: نسدد الدين محل الإيقاف عنه وننسق الرفع، ثم ندرس وضعه بعد الاستقرار ونوجهه إلى الحل التمويلي الأنسب، ونتابع ملفه مع الجهة الممولة حتى الإنجاز. والشروط في كل مرحلة تُكتب وتُشرح قبل البدء.
إن كنت في أي نقطة من هذا المسار، فحدّث مستشارنا عن هدفك النهائي، ليقترح عليك الطريق من حيث أنت، سواء كنت ما زلت موقوفاً أو استعدت خدماتك منذ مدة وتبحث الآن عن خطوتك التالية.


